رحلتي الأولى
في العام 1982 م تحركت
بنا السيارة إلى مطار الملك فهد الدولي بالدمام
. الجو جميل ,
وهواء الصباح الباكر يداعب
شعري الكثيف , فيتمايل في كل اتجاه معلنا عن فرحتي الشديدة
لم تغب عن بالي صورة الطائره
التي سـأركبها بعـد قـليل .
كان حـلماً بالنسبة لي .
كنت أراها وهي في الجـو كالطائر الصغير .
فكيف أراها اليوم ؟؟ سألت أبي رحمة الله أسئلة كثيرة عن حجمها .
لم أتوقـف عن السؤال حتى رأيت نفسي داخـل الطـائرة وكــان أبي سعـيدا
بفـرحة ووجـل في نـفس الوقت , وشاهدت مساحتها الواسعـة , وصفـوف
المقـاعد المنظمة وعدداً كبيراً من المسافرين منهم الأطفال والرجال والنساء بشتى أعمارهم . جلست على
مقـعـد إلى جـوار والدي , وبدأت أترقب لحظة الطيران في الجو, وفجأةً
تحركت الطائرة ببطء شديد , ثم أسرعت شيئاً فشيئاً حتى انطلقت بسرعة
مذهلة إلى أعلى . كم كنت سعيد وأنا في الجو ! إنها أول مرة
أركب فيها الطائره , وأول مرة أصاحب فيها والدي في السفر